محمد بن شاكر الكتبي
37
فوات الوفيات والذيل عليها
مدّ الربيع على الخمائل نوره * فيها فأصبح كالخيام مخيّما تبدو الأقاحي مثل ثغر مهفهف * أضحى المحبّ به كئيبا مغرما وعيون نرجسها كأعين غادة * ترنو فترمي باللواحظ أسهما والطير يصدح في فروع غصونها * صدحا فيوقظ بالهديل النوما والراح في راح الحبيب يديرها * في فتية نظروا المسرة مغنما فسقاتنا تحكي البدور وراحنا * تحكي الشموس ونحن نحكي الأنجما وله أيضا رحمه اللّه تعالى . ربوع جلّق للأوطار أوطان * وليس فيها من النّدمان ندمان كم لي مع الحبّ في أقطارها أربا * إذ نحن في ساحتي جيرون جيران أيام تجرير أذيالي بها طربا * ولي مكان له في السعد إمكان إذ بت أنشد في غزلانها غزلا * لما غزت كبدي باللحظ غزلان سقيا لجامعها كم قد جمعن لنا * فيه من الغيد أقمار وأغصان وكم حوى الحسن في باب البريد لنا * فهل ترى عند ذاك الحسن إحسان أغنت عن السمر فيه السمر إذ خطرت * وسود أجفانها للبيض أجفان أهلّة تحت ليل الشعر تحملها * لفتنة الصبّ قضبان وكثبان جمالها وأخو الأشواق حين بدت * إليه في الحبّ مفتون وفتان وبعدها ليس يحلو في الهوى أبدا * يوما لإنسانه في الخلق إنسان نواحه في نواحي جلّق وله * بالحسن لا بالنقا والحزن أحزان فجلق جنة تبدو جواسقها * مثل القصور بها حور وولدان والسبت كالعيد تلقى الغيد سانحة * وقد حوى الغيد ميدان وبستان أنزه الطرف في الميدان من فرح * والقلب مني لطفل اللهو ميدان قم يا نديمي إلى شرب المدام بها * من قبل يدرك بدر السّعد نقصان فأنت في جنّة منها مزخرفة * وقد تلقّاك بالرضوان رضوان